نبذة عن حياته 

بدأ ينظم الشعر وهو ابن السنوات العشر من عمره الغض , ليس عجباً وهو من أبناء المدينة التي
خرج منها أمثال سهل أبن هارون رجل البلاغة و العلم في دولة الرشيد

حازم جابر لؤلؤة ميسان
هو بحق لؤلؤة ميسان لصفاء قلبه ونقاء سريرته , وعلم سيضاف الى أعلامها , فأن لفبت المكتبة
العصرية بمدخل مدينة العمارة ببوصلة المدينة ؟ فأن أسم حازم جابر سيلمع يوماً
كالسارية على أبواب العراق , وإذا ذكر الشعر ذكر حازماً .

من يعرفه عن كثب يجد في دم هذا الشاعر خليطاً من الحب الممزوج بأنهر الحياة البتيرة
والكحلاء و المشرح و المجر الكبير ودفئاً يسكن حديثه وتنساب الكلمات من شفاهه كالنهر العذب
يشفي العليل ويرطب فم الصائم ..

تراه أذا نام كانت أحلامه شعراً وإذا استفاق نهضت معه الكلمات ترقص طرباً بملاقاة قلمه الذي
سيخطها بيده ويخرجها للحياة ومعها وسام الشرف مطبوع بتوقيع حازم جابر ..

فإن كانت دجلة و الفرات تمد تربة العراق بالحياة فإن كلمات حازم الشعرية منهلاً للحب
الكبير والإحساس الرقيق و الذوق الرفيع بعيداً عن الابتذال و الربح السريع لأنه بأختصار شاعراً
ملتزماً ..قلباً وقالباً

غادر أرض العراق في سنة 2000م ليكمل مشواره الشعري وفي جعبته قلم سحري
وورق أبيض كبياض قلبه مخطوط عليه بحبر أزرق كلون دجلة وحزنها الأزلي كلمات
منظومة كقلادة سومرية وقصائد شعرية طويلة القامة كنخل العمارة على ضفاف دجلة
الخالد ...

ما أن حط رحاله في أرض عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية حتى بدأ العمل الدؤوب في
إطلاق سراح قصائده السجينة وجاء التعامل الاول مع عريان السيد خلف الشاعر الكبير كتب
المقدمة لمجموعته ( وجه الماي ) بكل حب واعتزاز وتقدير لهذا الشاب العصامي الذي جعل
من الكلمات و الحروف حراباً توخز جسد المحتل لبلاده , ومن فيض المشاعر و الحس الرفيع صاغ
قلائد حب للعاشقين يتزين بها بعضهم لبعض , وأرسل لكل الأمهات رسائل تمجيد واعتراف بالجميل
بكلمات حب وحنين رصفها كما يرصف عيدان القصب الرشيقة

أخيراً وليس اخراً نقول : أن كانت الغربة قد أخذت حازم جابر بعيداً عن وطنه فلا يمكن آن تمحي
من ذاكرته لفحة اللهب المنبثقة من تنور الخبز الحار ذات الرائحة الزكية التي تعطر أنوف العراقيين
وتشدهم نحو وطنهم . ولا بد لهذا الشاعر المنتصب كالنخلة الشامخة في أرض العمارة تظل كلماته
كسعف النخيل مغازلاً مياه دجلة .